وزير الأوقاف السودانى الأسبق محاضرًا بجناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية عن “التصوف وبناء الإنسان”

شهد جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة فكرية متميزة بعنوان: «التصوف وأثره في بناء الإنسان» وذلك ضمن فعاليات الجناح الثقافية، وبحضور نخبة من المهتمين بالفكر الإسلامي والقيم الروحية.
وحل ضيفًا فيها الدكتور محمد مصطفى الياقوتي – وزير الأوقاف السوداني الأسبق، فيما أدار الحوار فضيلة الدكتور إبراهيم شعبان المرشدي – مدير عام الإرشاد الديني، ونشر الدعوة بوزارة الأوقاف المصرية، وذلك برعاية كريمة من الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، وإشراف الدكتور أحمد نبوي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
وفي مستهل الندوة، رحّب الأمين العام للمجلس بالضيف الكريم ومؤكدًا عمق العلاقة بين البلدين ورابطة العلم التي تجمع بين العلماء من شتى الأمصار في مصر الحبيبة مؤكدًا اهتمام معالي الوزير بمشاركة علماء الأمة ومثقفيها في الأنشطة والفعاليات والبرامج العلمية والثقافية لوزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية مرحبًا بالحضور والمشاركين في هذا اللقاء.
وفي كلمته أوضح مدير عام الإرشاد بالوزارة، أهمية تناول قضايا التصوف في سياقها الصحيح، بوصفه منهجًا تربويًّا، وأخلاقيًّا يسهم في بناء الإنسان، وتهذيب الوجدان.
من جانبه، تناول وزير الأوقاف السوداني الأسبق، مفهوم “التصوف” وأثره في بناء الإنسان، مستعرضًا تعدد تعريفاته عند أهل العلم، ومؤكدًا أن جوهره يقوم على تزكية النفس والارتقاء بالأخلاق، مستشهدًا بقول الإمام الجنيد رحمه الله: «التصوف هو أن يميتك الحق عنك ويحييك به»، مبينًا أن هذا التعريف يعبّر عن حقيقة الفناء عن الأهواء والبقاء بالقيم الإيمانية.
وأكد أن التصوف الصحيح لا يعني العزلة أو الانعزال عن المجتمع، بل هو دعوة إلى الإعمار والتعمير وبناء الأرض والكون، مشيرًا إلى أن التاريخ الإسلامي زاخر برموز صوفية وعلماء مشهود لهم بالعلم والعمل، بل وكان من بينهم قادة أسهموا في نهضة مجتمعاتهم.
وفي تعقيبه، أكد مدير عام الإرشاد هذا المعنى، مستدلًا بأقوال أهل العلم التي تؤكد أن العبادة الحقة لا تنفصل عن القيام بمهام الاستخلاف، مستشهدًا بالقول المأثور: «ليست العبادة عندنا أن تصفّ قدميك، وغيرك يتعب لك» في إشارة إلى أن العمل، والبذل، والعطاء جزء أصيل من الفهم الصحيح للدين والتصوف.
واختُتمت الندوة بتفاعل إيجابي من الحضور، الذين ثمّنوا الطرح المتوازن الذي أبرز التصوف باعتباره مسارًا لبناء الإنسان روحيًّا وفكريًّا، وترسيخ قيم الوعي والعمل والإيجابية في المجتمع.







